الصفحة الرئيسية

 

انضموا الى صفحة الفيسبوك

   *   علاقة حركة حماس بالإخوان المسلمين بعد تولي الأخيرة الحكم بمصر من خلال سلسلة من الاحداث بين الفريقين (طلبة تخصص الاعلام بجامعة النجاح الوطنية نموذجا) إعداد أنوار ايمن حاج حمد    *   في لقاء مع جريدة القدس الفلسطينية    *   الاحتلال يفرج عن النائب حسام خضر بعد اعتقال دام 15 شهرا    *   من كل قلبي اشكر كل من تكبد عناء السفر وجاء ليهنئني في تحرري من الاسر ويشاركني فرحة الحرية    *   تهنئ لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين جماهير شعبنا الفلسطيني بالإفراج عن:    *   أتوجه لكم يا أبناء شعبنا الفلسطيني البطل أنا حسام خضر ..    *   حسام خضر الفتحاوي العنيد .. يتوقع إنتفاضة ثالثه..و يشاكس الحريّة.    *   تجديد الاعتقال الإداري للمرة الثالثة بحق النائب الأسير حسام خضر 6 أشهر أخرى .    *   

لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين

مركز يافا الثقافي

الحرية للأسير القائد حسام خضر


ليلة الإعتقال


للنكبة طعم العلقم في حلوقنا


خاطرة من وحي الاعتقال


موت قلم


لا يوجد تصويتات جديدة حالياً نتائح آخر تصويت

هل تتوقع اتمام المصالحة بعد انتخاب الرئيس المصري الجديد محمد مرسي؟

نعم: 36.84 %
لا: 31.58 %
لا أعرف: 31.58 %

التصويت من تاريخ 04/08/2012
الى تاريخ 04/12/2012
مجموع التصويتات: 57

مقالات
New Page 1

ما أحلاكي ياثورة بمعتقل أنصار/ سعاد شعت

22/03/2011 13:42:00

 

 أعتذر لكم باديء ذي بدء عن طول مقالتي ولكن هذا ما جرى معي في ميدان الجندي المجهول ومعتقل أنصار في مدينة غزه .

في الجندي المجهول، في الوجع المكشوف, حيث المقرر اعتصام سلمي من أجل انهاء الانقسام , وصلت المكان لأجده محاط بجنود الأمن الداخلي وأوامر حرفية بإخلاء الجندي المجهول تماما ًومنع أي تجمع بالقوة, لا أذكر كم من الشباب والصبايا الذين شاهدتهم يضربون, لحد اللحظة كنت عاقلة وبكامل عقلي، وتجنبت الاشتباك جنود الأمن يصورون المتظاهرين القلائل, ويهددون ويتوعدون، في البدء هاجمنا رجال الأمن بالسب والشتائم والألفاظ السافلة , قلت في نفسي " اللهم أخزيك ياشيطان " وابتعدت عنهم, لفتت نظرنا تجمهر للشرطيات المصابات بحالة هستيريا حول زوجة لشهيد أثناء الحرب الأخيره اسمها وفاء وعمرها 47عاما و "أم ابراهيم" والدة أسير وأخرى والدة شهيد ترفضن الخروج من ميدان الجندي المجهول حتى الموت مطالبين بإنهاء الانقسام جلست معهم, لأفاجأ بأم ابراهيم تستفز عقلي لتُخرجني عن عقلي وهي تقول لي " مادام أنتم مش قدها ياشباب يبقى ليش بتدعونا للخروج, ليش بتحكوا ثورة وإنتو مش قدها " ولم أرد بشيء, فهي على حق حتى وإن كان الشباب قد أفطروا بعصى الكهرباء , كان عليهم أن يواصلوا ويثيروا عواطف الشارع كما فعلنا نحن النسوة ؟ كان عليكم فقط أن تروا مدى خوفهم ورعبهم, أنا أقسم لكم أنهم بدوا في حالة هلوسة وهرولة, بالضبط كانوا كالمتوحشين , لم يكونوا بشرً , كانوا مرعوبين للغاية من نسوة لاحول لهن ولاقوة , كل من كان يحمل بيده جوال في الجندي حتى وإن لم يكن من شباب الثورة سُحب جواله منه خشية التصوير "إنهم يخافون" لم تتواجد أي صحافة بالمكان سوى صحافية واحدة أعلن لها ذات الشرطي الذي أهانني إحترامه لها لأنها أجنبية, أما أنا فأستحق أن أُسحق كحشرة تحت جزمته لأني تلفظت بحسبي الله ونعم الوكيل". كان عليكم أن تضحكوا مثلي أيضاً وسط هذا الجنون, وعجوزٌ جالس كالبشوات في الجندي حين تجمهروا حوله أيضاً وطلبوا منه الخروج من الجندي وهو يقول لهم " بس أنا مش قاعد في بيتكم ياولاد ولا قاعد على قلبكم, أي هذا بدل ماتجيبوا لواحد عجوز مثلي كوب شاي ولاحتى قهوة".

وازداد تجمهر الناس حولنا , شباب وصبايا ورجال كبار, وأزداد خفافيش الأمن الداخلي كالجراد المبثوث في الجندي , كأن الجندي أصبح يمثل خطراُ قومياً عليهم, وكأن الحرب أصبحت ضد الجندي المجهول .. وبحثت عن هذا الجندي فوجدته يبتسم أمامي وأم ابراهيم تسب هنية وعباس, وأحست حماس بخطرنا وعنادنا فهاجمتنا الشرطيات بعصيهن, وصرخن النسوة"بلاخوف " والله استحى اليهود يعملوا الي بتعملوه " عيب عليكم إحنا كنا نقاتل اليهود يد بيد , عيب عليكم" " هذا مش أخلاق مسلمين " "الله ينتقم منكم , الله يغضب عليكم, حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا"..."

أم ابراهيم كانت الأكثر استفزازاً لي وللشرطيات , فهجمت عليها أحداهن لتضربها وتهددها بأنها " ستمرمط شعرها بالأرض" وخرجت عن عقلي لأجد نفسي أسب الشرطية وأقول لها " عيب عليكي هاي عجوز وأم أسير ,والله حرام عليكم, هاي مش أخلاق , استحي على حالك " ولتنهال علي جسدي الضعيف أيديهن الصلبة وعصيهن حتى عجزت عن المقاومة .

وفي جيب الاعتقال شعرت بقهر وقرف من نفسية الشرطية المجنونة بلاشك التي تعاملت معنا كأننا يهوديات وأكثر لأجدها تضربني وأنا أدعو الله, وتشد الكوفية من رقبتي لترميها بالشارع, وتعتدي على أماني ووفاء " زوجة الشهيد والمصابة بغضروف والسكري" بالعصى الخشبية ولأنال نصيبي أيضاً حين دافعت عنهن .

وفي أنصار كان على أن أنجز اختبار الوطنية عملياً, كان علي أن اهزم نفسي لأهزمهم, ولأشعر بصدق ماأكتب, وأغني للوطن الذي أعشق مع كل صفعة وعليكم الآن أن تشاهدوا الحلقة الأولى من داخل معتقل أنصار :_

أوقفونا ساعة كاملة على الحيط, ممنوع لك أن تتحركي أو تلتفي أو حتى تدعي ربك, ففي أنصار أنت كافرة حتى وإن ارتديت اللباس الشرعي ,أنت مرتدة عن الإسلام وتستحقين الأكثر, ممنوع أن تشربي مياه ,ممنوع لك أن تطمنئي أهلك فأنت إرهابية يخافون منك, عملية تفتيش متكررة للشنط واعتقال فوري للجوالات والفلاشات, طبعا كل الجوالات عادت لأصحابها ماعداي وحين سألتهن عن جوالي أنكروا انهم أخذنه, والله يعوض عليك ياجوال وعليكي يامحفظة ,و طبعاً لايحق لك حتى أن تتنهد لأنك ستصاب بكدمات لاحد لها , عليك بالضبط كما قالت " أم عدي " الشرطية الحقيرة أن تكون كالصنم فقط لأنها أرادت ذلك.

وفاء "زوجة الشهيد " والمريضة بالغضروف كانت تلتحف الكوفية برقبتها, رفضت بعناد أن تقلعها , فجُن جنون أم عدي وكادت بشكل هستيري أن تخنق المرأة التي بعمر والدتها .

هذه أخلاق شرطيات حماس, اللواتى يضربن أمهات الأسرى وزوجات الشهداء فقط لأنهن عنيدات وجاي على بالهم يتشمسوا شوي بالجندي المجهول.

وبقيت أستمع للتحقيقات مع النسوة, واتهامهن بأنهن مجندات لصالح فتح وأن فتح تدعمهن بالمال, ولهن اتصال برام الله وأنهن يردن إسقاط النظام في غزة أسئلة كشفت لي عن خوف حماس ورعبها من شباب الثورة ومن السقوط المنتظر لها.

كنت الأخيرة في التحقيق, من أجل الاستفراد بي جيداً, وحين رفضت الاعتراف, وضعوني في زنزانة لأتقيًأ كل مافي معدتي لحظة دخولها من رائحتها النتنة .

أنا لن أكذب عليكم فصدقاً أصابتني لحظة ضعف إنساني وكدت أنادي عليهم لأخرج, ولكن الله قواني وصمدت وافترشت الأرض وبكيت رغماً عن كل صبري, وشعرت بتلك اللحظة صدقاً بأن الثورة في زنزارنة أنصار أحلى وأجمل ..وحينها شعرت بأني من الثوار الجدد الذين حلمت بهم.

أمضيت مايقارب ساعة في الزنزانة المتوحشة المقرفة, ليجلبوا لي المدير بعد استفزازي المفرط لهن , وكان أول بنى آدم أراه في تلك الغابة بالفعل, وليأخذني إلى المكتب ليهدئني و يشرح لي لعبة فتح التي تريد أن تركب على ظهورنا والتي تستغلنا لإحداث فوضى وشغب, وليؤكد لي بأن الحكومة قد أعطتنا يوماً واحداً في 15 آذار للثورة وهذا يكفينا ويزيد , وأننا اليوم عصابة هدفنا قلب النظام وإسقاطه. وشعرت بغضب فوق طاقتي لتفاجيء الشرطيات ربما بوقاحتي التي تزيد وأنا أصرخ بدموعي لأقول له " يعني هو لازم فتح إلي تدعمنا ,إحنا مجموعات شبابية مالنا دخل بحماس ولابفتح لأنا قرفنا منكم, ومابنرضى حد يدعمنا , هاي ثورتنا إحنا الشباب مو ثورة أحزاب وهذا زمننا وحدنا " .

وبعد مد وجزر وعناد وتصميم على الإعتراف رضخ الرجل لي ليأمر الشرطيات بالإفراج عني طبعاً بعد التوقيع على التعهد بعدم إثارة الشغب في غزة والتعهد بدفع 2000شيكل في حال عدم التزامي "ثمن الكاميرا التي أحلم بها .

وحين وقعت كان على أم عدي أن تبصق بحقدها لي لأني أخرتها عن منزلها ومدى استفزازي لي لتقول " على فكرة أنتي بتعملي حالك فهمانة كثير وبنت مثقفة بس إنت غبية " ولتؤكد لي الأخرى بقولها " إنتي ياسعاد ولاشيء".

أرأيتم كيف أن الظالم سيحاول حماية حكمه بالقوة وكيف أن الثورة تحتاج لدماء ثائرة .

أنا لن أفي بتعهدي ياحماس فأنا مطالبة من القيادة العامة لقوات الجندي المجهول التي تهدد أمنك القومي بإسقاط النظام وإثارة الشغب, وكذلك لن أدفع لك 2000 شيكل والجندي المجهول بيني وبينك ولنرى من سيحسم المعركة .

ياشباب نحن سنواصل, لأنهم مرعبون منا , والدي طلب مني أن انشر ماحصل معي, رغم أني توقعت ان يقول لي " اقعدي بالبيت وماتطلعيش بلاش يصير فيك شيء".

أخي قال لي "ولايهمك التعهد ثمنه مابيسوى إلا الحبر ".

نحن سنواصل ياحماس وهاهي رسالة مني للخائن المنافق الي حاميها حراميها , الذي يعطينا الأمان في الليل وفي الصباح يشبعنا من كثر خوفه ضرباً " لهنية" ليخرج لو كان رجلاً ويلاقيني في الجندي المجهول فأنا قررت أن أكمل ثورتي وأسقط الخفافيش, أنا قد قررت أن أهبك دمائي ياثورة .. فهبيني أنت قوتك وعزمك.

 

 



جميع الحقوق محفوظة ماسترويب 2009
Email